تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢ - فى الفرق بين الاقل و الاكثر فى الشبهة الوجوبية و بين الاقل و الاكثر فى الشبهة التحريمية
اما القسم الاول (١) فالكلام فيه يقع فى مسائل على ما ذكرنا فى اول الباب (٢) لانه اما ان يشتبه الواجب بغير الحرام من
و من المعلوم ان التكليف المتعلق بالاكثر تكليف نفسى لا غيرى اذن فلا فرق بين الشبهة الوجوبية و الشبهة التحريمية فى الاقل و الاكثر الاستقلاليين فى كون الاكثر مشكوك التكليف، و مع ذلك لما ذا فرق المصنف بينهما بادخال احدهما فى الشك فى التكليف و الآخر فى الشك فى المكلف به.
قلت: ان مجرى البراءة فى الاكثر فى الشبهة الوجوبية ليس خصوص التكليف النفسى و ان كان الثابت فى الواقع على تقدير ثبوته هو النفسى إلّا انه لا يلاحظ بلحاظ النفسية عند الرجوع الى البراءة بل يلاحظ مطلق وجوب الاكثر. فتأمل. كما ان الوجوب المعلوم بالنسبة الى الاقل هو مطلق الالزام لا خصوص النفسى فانه مشكوك الثبوت له كذلك انه مشكوك للاكثر أيضا فالوجوب النفسى ليس معلوما فى احد الطرفين و مشكوكا فى الطرف الآخر كى ينحل العلم الاجمالى و يكون المشكوك داخلا فى الشك فى التكليف.
و ان شئت فقل: ان دوران الامر فى الحرام بين الاقل و الاكثر كدوران الامر فى الواجب بين الاقل و الاكثر الاستقلاليين فى الخروج عن الشك فى المكلف به و ليس من قبيل دوران الامر فى الواجب بين الاقل و الاكثر الارتباطيين لكن الحق ان الاشكال وارد، و هذا الجواب الذى ذكرناه نقلا عن الغير غير تام.
[القسم الاول فى دوران الامر بين المتباينين]
(١) و هو دوران الامر بين المتباينين.
(٢) أى فى اول المطلب الاول المتكفل لبيان حكم اقسام