تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٢ - فى ان الاتيان بكل من المحتملين بقصد القربة مستلزم للتشريع
فيكون (١) محرما فالاحتياط غير ممكن فى العبادات (٢)، و انما يمكن فى غيرها (٣) من (٤) جهة ان الاتيان بالمحتملين لا يعتبر فيهما قصد التعيين و التقرب لعدم اعتباره (٥) فى الواجب الواقعى المردد فياتى بكل منهما لاحتمال وجوبه (٦)، و وجه
ادخال ما علم ليس من الدين فى الدين، و هذا هو التشريع.
(١) اى الاتيان بكل من المحتملين.
(٢) لكونه مستلزما للتشريع لما عرفت من ان قصد القربة فى الاحتياط فى العبادات يوجب التشريع المحرم فهو يوجب عدم جواز العمل بالاحتياط اذا لاحتياط اذا كان مستلزما لارتكاب الحرام يكون غير جائز.
(٣) اى يمكن الاحتياط فى غير العبادات كالتوصليات.
(٤) اى انما يجوز الاحتياط فى التوصليات من جهة ان الاتيان ...
(٥) اى لعدم اعتبار قصد التعيين و التقرب فى الواجب الواقعى التوصلى.
(٦) اى لاحتمال وجوب كل من المحتملين.
و هذا بخلاف الواجب التعبدى فلا يجوز الاتيان به لاحتمال وجوبه اذ لا بد فيه من قصد التعيين و التقرب، و هو لا يحصل إلّا بالاتيان به بقصد وجوبه، و قصد الوجوب لا يمكن إلّا بالعلم بوجوبه، و معنى ذلك عدم امكان الاحتياط فيه.
و حاصل هذا التوهم، هو الفرق بين العبادات و التوصليات بعدم امكان الاحتياط العبادات لانه مستلزم للتشريع من جهة انه معتبر