تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٩ - فى الفرق بين الشبهات الوجوبية غير المحصورة و بين التحريمية غير المحصورة
الارتكاب بخلاف ترك الكل (١) هنا فانه يعلم به (٢) مخالفة الواجب الواقعى حين المخالفة. و هل يجوز الاقتصار على واحد (٣)
(١) اى بخلاف ترك كل محتمل الوجوب.
(٢) اى يعلم بسبب ترك كل محتمل الوجوب انه خالف الواجب الواقعى و هذا العلم يحصل حين المخالفة.
و ملخص كلامه: انه فرق بين الشبهة التحريمية غير المحصورة و بين الشبهة الوجوبية غير المحصورة فى حصول المخالفة القطعية فان المخالفة القطعية فى الشبهة التحريمية انما تحصل بارتكاب كل المشتبهات اذ لا يعلم بارتكاب الحرام عند ارتكاب البعض لاحتمال كون الحرام فى باقى المحتملات و بارتكاب الباقى من اطرافه ايضا لا يعلم بارتكاب الحرام لاحتمال كون الحرام الواقعى فى ضمن البعض المأتى به اولا، و قد خرج المأتى به اولا عن محل الابتلاء حين الارتكاب بباقى الاطراف بخلاف الشبهة الوجوبية غير المحصورة فان المخالفة القطعية فيها تحصل بترك الكل فالعزم على ترك الكل هنا يحصل دفعة، و يتركه فحصول المخالفة دفعى، كما ان المخالفة القطعية فى الشبهات التحريمية غير المحصورة تدريجية.
و ملخص الكلام: ان الفعل فى الشبهات التحريمية تدريجية فلا يحصل العلم بالمخالفة الا بعد الاتيان بجميع المحتملات بخلاف ترك المحتملات فى الشبهات الوجوبية فان العلم بالمخالفة يحصل حين المخالفة.
(٣) بعد ما ثبت الفرق بين الشبهة غير المحصورة التحريمية