تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٢ - فى عدم ترتب اثر شرعى على استصحاب عدم الاتيان بالواقع
استصحاب عدم فعل الظهر و بقاء وجوبه على من شك فى فعله (١) فان الاستصحاب بنفسه مقتض هناك (٢) لوجوب الاتيان بالظهر الواجب (٣) فى الشرع على الوجه الموظف من قصد الوجوب و القربة و غيرهما. ثم ان الكلام فيما يتعلق بفروع هذه المسألة (٤) يأتى فى الشبهة الموضوعية، ان شاء اللّه تعالى.
مقتضيان بانفسهما لوجوب الاتيان به فهذا الحكم مترتب على نفس المستصحب لا على ما يلازمه عقلا و عادة و ليس بين المستصحب و اثره واسطة كى يكون الاستصحاب مثبتا لها بخلاف اصالة عدم الاتيان بالواجب الواقعى و بقاء وجوبه فان الحكم بوجوب الاتيان بالمحتمل الباقى ليس مترتبا على مجرى الاستصحاب فيها الا بعد اثبات كون الواجب هو الباقى حتى يترتب عليه وجوب الاتيان به و الاثر المذكور و هو وجوب الاتيان بالظهر و ان كان أيضا عقليا إلّا انه يترتب على نفس المستصحب لا على لوازمه إلّا ان يقال انه بمقتضى الامر الشرعى الثابت بالاستصحاب.
فتأمل.
(١) أى فى فعل الظهر.
(٢) أى فى مورد الشك فى فعل الظهر.
(٣) أى بعد ثبوت الوجوب بالاستصحاب يترتب عليه وجوب الاتيان بالظهر الثابت وجوبه بادلة وجوب الظهر على المكلفين.
(٤) و هى مسألة تردد الواجب بين امرين لاجل عدم النص.
و ملخص كلامه (قدس سره) هو أنه لو دار الامر فى الواجب المردد بين امرين متباينين بان يشتبه الواجب بينهما فقد يكون