تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٠ - فى دوران الامر فى الواجب بين الاقل و الاكثر الارتباطيين
و هو القيد (١). و هو (٢) على قسمين: لان القيد اما منتزع (٣) من امر خارجى مغاير للمأمور به فى الوجود الخارجى (٤) فمرجع
الخارجى كذلك إلّا انه لا يوجد فى الخارج بل هو موجود ذهنى لا يصير سببا لزيادة اجزاء المركب فى الخارج بخلاف الجزء الخارجى فانه يصير سببا لزيادة اجزاء المركب فى الخارج.
(١) و الصحيح هو التقيد على ما هو الجارى على السنة اهل العلم من ان التقيد داخل و القيد خارج فالطهارة قيد للصلاة، و هى شرط خارج عن ماهية الصلاة، و ليست جزءا خارجيا لها، و لا جزء ذهنيا. و انما الجزء الذهنى لها تقيد الصلاة بالطهارة.
(٢) اى القيد الذى يكون المأمور به مقيدا به، و يحصل منه التقيد الذى هو جزء ذهنى.
(٣) ليس المراد من كونه منتزعا انه مما لا وجود له فى الخارج بل بمعنى ان سبب وجوده امر خارجى و ان كان هو ايضا خارجيا، و لا ينافيه كون الطهارة مثلا أمرا قائما بالنفس لان النفس ايضا خارج من الخارجيات.
(٤) كالطهارة التى تكون الصلاة مقيدة بها فان الطهارة منتزعة من الغسلات و المسحات اللتين هما امران خارجيان و مغايران للمأمور به بحسب وجوده الخارجى فان المأمور به عبارة عن الصلاة، و الذى هو منشأ لانتزاع الجزء الذهنى، و هو التقيد هو اعتبار الوضوء شرطا للصلاة الذى هو مغاير للمأمور به، هذا على القول بان الطهارة امر حاصل من الغسلات و المسحات.
و اما على القول بانها نفس الغسلات و المسحات فيكون القيد