تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٦ - فيما لو كان المعلوم بالاجمال امرين مترتبين
................ ..
احتمال الامر بالظهر، كما اذا صلى العصر الى الجهة التى صلى الظهر اليها فلا يقتضى الاصل المنع عن الدخول فى محتمل العصر، كما عرفت من أن اصالة عدم الامر يقتضى عدم الدخول فى العصر الواقعى قبل الاتيان بالظهر الواقعى لا عدم الدخول فى محتمل العصر بعد الاتيان بمحتمل الظهر.
و ملخص الكلام: ان اصالة عدم الامر لو سلمت فانما تسلم بالنسبة الى بعض صور صلاة العصر، و هو ان يصليها الى غير الجهة التى صلى الظهر اليها لا ما اذا صلى العصر الى الجهة التى صلى الظهر فانها لا تدل على عدم جواز الدخول فيها.
أقول: ان عدم جواز الدخول فى العصر فى الفرض المذكور لا يكون من جهة الاصل بل من جهة العلم ببطلانها اما لفقد الاستقبال، و اما لفقد الترتيب. فلا تغفل.
أقول: ملخص هذا التنبيه هو انه وقع الكلام بين الاعلام (قدس اللّه اسرارهم) فى انه لو كان المعلوم بالاجمال امرين مترتبين شرعا، كالظهر و العصر المرددين بين الجهات الاربع عند اشتباه القبلة. فهل يعتبر فى صحة الدخول فى محتملات العصر الفراغ من تمام محتملات الظهر بأن يأتى بالظهر الى اربع جهات، ثم يأتى بالعصر كذلك، كما حكى ذلك عن الموجز، و شرحه، و المسالك و الروض. او انه لا يعتبر ذلك بل يكفى فيها ان يأتى ببعض محتملات العصر قبل اتيان جميع محتملات الظهر بان يأتى بالظهر الى جهة، ثم يأتى بالعصر الى تلك الجهة،