تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢١ - فى الفرق بين المانع و القاطع
نعم (١) ان حكم الشارع على بعض الاشياء بكونه قاطعا (٢) للصلاة، او ناقضا (٣) يكشف (٤) عن ان الاجزاء الصلاة فى نظر الشارع هيئة (٥) اتصالية ترتفع (٦) ببعض (٧) الاشياء دون بعض.
(١) هذا استدراك عما ذكره من منع جريان استصحاب صحة الاجزاء السابقة. و ملخصه: هو التمسك بالاستصحاب فيما شك فى القاطعية دون ما لو شك فى المانعية كما سيطلع عليه.
و اعلم ان المانع ان اضيف الى الوجود الاولى يسمى دافعا.
و ان اضيف الى الوجود الثانوى الذى يعبر عنه بالبقاء يسمى رافعا. و المانع ما يمنع اصل الفعل اولا و بالذات، و يكون عدمه معتبرا، و شرطا للمأمور به كالنجاسة، و الغصبية، و غيرهما.
و اما القاطع فان عدمه ليس معتبرا اولا و بالذات فى المأمور به فى عرض سائر الشرائط بل هو انما يقطع الهيئة الاتصالية اولا و بالذات، و لهذه الجهة اى لاجل قطعه الهيئة الاتصالية يمنع تحقق الفعل على نحو الصحيح، فمانعيته عن الفعل انما يكون بالعرض، و المجاز.
(٢) كالسكوت الطويل، او الفعل الكثير.
(٣) كالحدث.
(٤) خبر لقوله: «ان حكم الشارع».
(٥) اسم مؤخر لقوله: «ان».
(٦) الجملة صفة لقوله: «هيئة ...».
(٧) و هذا البعض يسمى قاطعا، او ناقضا.