تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٧ - فيما ذكره صاحب الكفاية
................ ..
الطويل و القصير، انما يقدح لو فرض رسم الخط تدريجا فعلى هذا ضم الزيادة اليه لا يغير شيئا، و اما اذا رسم الطويل دفعة كما لو كان بواسطة الطابعة فيكون وجود الطويل مغايرا لوجود القصير و الاحكام الشرعية تعلقها بالمجموع دفعى لا تدريجى فيكون الوجوب المتعلق بالاقل مغايرا للوجوب المتعلق بالاكثر فلا يحصل العلم التفصيلى بوجوب خاص للاقل بل يتردد امره بين الوجوب الاستقلالى و الضمنى، كما عرفت.
فتحصل مما ذكرنا انه لا مانع من جريان البراءة العقلية بالنسبة الى الاكثر. اضف اليه جريان استصحاب عدم وجوب الاكثر. و قد اشكل على انحلال العلم الاجمالى الى العلم التفصيلى بوجوب الاقل، و الشك البدوى بالنسبة الى الاكثر و بالنتيجة على جريان البراءة بوجوه:
منها: ما ذكره صاحب الكفاية «(قدس سره)» من استحالة انحلال العلم الاجمالى فى المقام لاستلزام الانحلال الخلف و عدم الانحلال اى يلزم من الانحلال عدم الانحلال، اما استلزامه الخلف فلان الانحلال و العلم التفصيلى بوجوب الاقل يتوقف على تنجز التكليف مطلقا اى حتى لو فرض تعلقه بالاكثر فلو كان وجوب الاقل على كل تقدير و تنجزه مستلزما لعدم تنجز الاكثر كان خلفا.
و اما استلزام عدمه من فرض وجوده فلانه اذا كان تنجز الاقل على كل حال مستلزما لعدم تنجز الاكثر كان ذلك مستلزما