تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٥ - فيما كان الشك فى الجزئية ناشئا من اجمال النص
وجوب (١) الاقل بالوجوب المردد بين النفسى و المقدمى فلا محيص عن الاتيان به (٢) لان تركه (٣) مستلزم للعقاب، و اما وجوب الاكثر فلم يعلم من هذا الخطاب (٤) فيبقى مشكوكا فيجىء فيه ما مر من الدليل العقلى، و النقلى (٥). و الحاصل: ان مناط وجوب الاحتياط عدم جريان ادلة البراءة فى واحد معين من المحتملين لمعارضته (٦) بجريانها فى المحتمل الآخر حتى يخرج المسألة بذلك (٧) عن مورد البراءة و يجب الاحتياط فيها (٨)
(١) خبر لقوله: «لان ...»
(٢) اى بالاقل.
(٣) اى ترك الاقل.
(٤) المجمل المردد بين الاقل و الاكثر.
(٥) الدالين على جريان البراءة فى الاكثر المشكوك وجوبه.
(٦) اى عدم جريان اصالة البراءة لاجل معارضة جريانها فى واحد معين بجريانها فى المحتمل الآخر، و ذلك يتصور فى المتباينين فان جريان اصالة البراءة فى وجوب الجمعة معارض بجريانها فى وجوب الظهر، و لذا لا يجرى فى كل منهما.
(٧) اى بسبب التعارض فان جريانها فى واحد معين ترجيح بلا مرجح، و فى كليهما تعبد بالمتناقضين فيتعارضان و يتساقطان، و مقتضى العلم الاجمالى بالتكليف فى البين يوجب الاحتياط.
(٨) اى فى المسألة.