تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥ - فى عدم ذكر الشبهة التحريمية من دوران الامر بين الاقل و الاكثر
الصلاة الواجبة بين ذات السورة (١) و فاقدتها للشك (٢) فى كون السورة جزءا، و ليس المثالان (٣) الاولان من الاقل و الاكثر، كما لا يخفى.
و اعلم انا لم نذكر فى الشبهة التحريمية من الشك فى
(١) الصلاة ذات السورة هو الاكثر و الصلاة الفاقدة للسورة هو الاقل، و هذا مثال للاقل و الاكثر الارتباطيين.
(٢) أى تردد المذكور انما يكون لاجل الشك فى جزئية السورة للصلاة.
(٣) و هما تردد الواجب بين الظهر و الجمعة و بين القصر و الاتمام، و كأنه جواب عن سؤال مقدر. و حاصل السؤال هو ان نسبة الظهر و الجمعة ايضا نسبة الاقل و الاكثر اذ الجمعة ركعتان و الظهر اربع ركعات فالشاك بين الظهر و الجمعة شاك بين الاقل و الاكثر، و كذا نسبة القصر و الاتمام نسبة الاقل و الاكثر فانهما متحدان فى الحقيقة و متفاوتان فى القلة و الكثرة، فيكونان من قبيل الصلاة ذات السورة و الصلاة بلا سورة، و الشاهد على اتحاد حقيقتهما قضاء الجمعة ظهرا و جواز العدول من القصر الى الاتمام و بالعكس فى مواضع التخيير.
و ملخص الجواب: ان المثالين الاولين ليسا من قبيل الاقل و الاكثر لان صلاة الجمعة و ان كانت اقل بالنسبة الى الظهر إلّا انها اقل بشرط عدم الزيادة و الظهر اكثر بشرط الزيادة، و الشيء بشرط لا و الشيء بشرط شيء متباينان، و كذلك الكلام فى القصر و الاتمام.