تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٢ - فى ان وجوب كل من المحتملات عقلى
لو قلنا بدلالة اخبار الاحتياط او الخبر المتقدم فى الفائتة (١) على وجوب ذلك (٢) كان وجوبه (٣) من باب الارشاد، و قد تقدم الكلام فى ذلك (٤) فى فروع الاحتياط فى الشك فى التكليف.
ترك كل منهما موجبا لاحتمال العقاب، و العقل يحكم بدفعه و بوجوب الاتيان به فوجوب الاتيان بكل من الظهر و الجمعة انما بحكم العقل، و ليس وجوبه وجوبا شرعيا و إلّا فكان تارك الظهر و الجمعة مستحقا للعقابين، و هو واضح الفساد.
(١) و هو ما ورد من وجوب قضاء ثلاث صلوات على من فاتته فريضة، و لا يعلم ايها هى.
(٢) اى على وجوب كل من المحتملات.
(٣) اى كان وجوب كل من المحتملات، و ملخص هذا الكلام، انه جواب عن سؤال مقدر: و حاصل السؤال ان اخبار الاحتياط و الخبر المتقدم فى الفائتة لما ذا لا يدلان على ثبوت الوجوب الشرعى لكل من المحتملات.
و الجواب عنه اولا: انه يحتمل ان يكون اخبار الاحتياط مختصة بصورة التمكن من العلم بالواقع، و لا يشمل المقام، و كذا خبر الفائتة يكون مختصا بمورد، و لا يمكن التعدى منه الى غيره، كما عرفت تفصيله.
و ثانيا: لو سلمنا دلالتهما على الوجوب إلّا انه وجوب ارشادى مؤكد لحكم العقل، و ليس وجوبا شرعيا، كما هو واضح.
(٤) اى فى كون اوامر الاحتياط ارشادية لا مولوية.