تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٣ - فى ان وجوب كل من المحتملات عقلى
و اما اثبات (١) وجوب التكرار شرعا فيما نحن فيه (٢) بالاستصحاب و حرمة نقض اليقين بغير اليقين شرعا فقد تقدم فى المسألة الاولى عدم دلالة الاستصحاب على ذلك (٣) إلّا بناء على أن المستصحب (٤) يترتب عليه الامور الاتفاقية المقارنة معه،
(١) هذا أيضا جواب عن سؤال مقدر و حاصل السؤال: انا سلمنا ان اخبار الاحتياط و الخبر المتقدم فى الفائتة لا تدلان على كون وجوب كل من المحتملات وجوبا شرعيا، لكن يمكن اثبات الوجوب الشرعى لكل من المحتملات بالاستصحاب.
بتقريب ان شغل الذمة و وجوب الاتيان بالمحتملين يقينى قبل الاتيان بالمحتملين، و باتيان احدهما يشك فى ارتفاعه فيستصحب بقاء شغل الذمة، و وجوب الاتيان بكليهما.
(٢) الذى هو الشك فى المكلف به.
(٣) أى على وجوب التكرار شرعا.
(٤) و المستصحب هنا شغل الذمة فانه يقينى قبل الاتيان بالمحتملين، و يشك فى بقائه بعد الاتيان باحد المحتملين، و الامر الاتفاقى المقارن معه هو وجوب الشرعى للمحتمل الثانى فان استصحاب بقاء تشغل الذمة لا يثبت كون المحتمل الباقى واجبا شرعا الا على القول بالاصل المثبت.
اضف اليه أن الحكم باتيان المحتمل الآخر ليس حكما شرعيا بل هو بحكم العقل فانه الحاكم على الاتيان به، كما انه حاكم على الاتيان بالمحتمل الاول و مع وجود حكم العقل بالاتيان