تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٠ - ما ذكره الحلى فى وجه سقوط الشرط المجهول عن الشرطية و بيان ضعفه
قيد اعتباره (١)
شرائط المأمور به، كالقبلة، و الستر، و نحوهما فى الصلاة.
و قسم يكون الامر سابقا عليه بان يكون الشرط مترتبا على الامر بالصلاة مثلا، فيكون الشرط من شرائط تحقق الامتثال كقصد القربة، و قصد الوجه، و الجزم بالنية. و لا شبهة فى ان اعتبار شرائط الامتثال متأخر عن اعتبار شرائط المأمور به اذ شرائط الامتثال محصلة له فان الامتثال و الاطاعة انما يتحققان باتيان المأمور به المستجمع لجميع الشرائط من الطهارة، و الستر، و الاستقبال.
بخلاف سائر الشروط فانها من شرائط نفس المأمور به فكما أن الاطاعة متأخرة عن المأمور به رتبة كذلك اعتبار شرائط الاطاعة متأخر عن اعتبار شرائط المأمور به فاعتبار شرائط الاطاعة انما بعد كون المأمور به جامعا للشرائط. و اما لو دار الامر بين مراعات شرائط المأمور به و بين مراعات شرائط الاطاعة فلا بد من الاتيان بشرائط المأمور به و ليس شرائط الاطاعة فى رتبة شرائط المأمور به كى تكون مزاحمة لها.
و بعبارة اخرى: ان شرائط المأمور به كالاستقبال من مقوماته و قصد الوجه شرط عارض على المأمور به المستجمع لجميع الشرائط فنسبة هذه الشروط الى قصد الوجه كنسبة الاجزاء المادية الى الاجزاء الصورية، كما ان الهيئة متأخرة عن المادة فكذلك هذا الشرط متأخر اعتبارا عن اعتبار سائر الشروط.
(١) اى اذا قيد اعتبار الجزم بالنية و قصد الوجه بحال التمكن بان يقال انه معتبر عند التمكن منه.