تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٩ - ملخص كلام شيخنا الاعظم
فيخرج (١) عن موضوع مسألة الاحتياط و البراءة فيحكم بما يقتضيه الاصل الحاكم من وجوب ذلك المشكوك فى شرطيته، او عدم وجوبه (٢). و ينبغى التنبيه على امور متعلقة بالجزء و الشرط.
(١) اى يخرج الشرط المذكور عن البحث فى انه مجرى البراءة، او الاحتياط اذ مع وجود الاصل الحاكم لا يصل المجال الى جريان الاصل فيه لعدم بقاء موضوعه كى يقال: ان الاصل الجارى فيه هل هى البراءة، او الاحتياط؟
(٢) مقتضى الاصل هنا عدم لزوم المشكوك
أقول: ان الشيخ «(قدس سره)» جعل الشك فى الاقل و الاكثر على قسمين: كما عرفت الشك فى الجزء و الشك فى القيد، و مراده من القيد هو الجزء الذهنى، كما صرح به و قد عرفت منا عدم صحة هذا التعبير لان القيد امر خارجى، كالجزء الخارجى، و يكون المراد منه الشرط فى الاصطلاح، فان الجزء الذهنى هو التقيد، فيكون حاصل كلامه: ان الشك فى الاقل و الاكثر الارتباطيين على قسمين: الاول الشك فى الجزء الخارجى.
الثانى: الشك فى الجزء الذهنى، و اما القسم الاول فان منشأ الشك تارة يكون فقد النص، و اخرى اجمال النص، و ثالثة تعارض النصين، و رابعة اشتباه الامور الخارجية، و الثلاثة الاولى شبهة حكمية، و الاخيرة شبهة موضوعية، و هو «(قدس سره)» اجرى البراءة فى جميع اقسام الاقل و الاكثر الارتباطيين و اما الاقل و الاكثر الاستقلاليين فلم يذكر بحثا مستقلا يخص لهما و كأنه لوضوح