تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٩ - فى حكومة ادلة البراءة على استصحاب الاشتغال
يظهر حكومة هذه الاخبار (١) على استصحاب الاشتغال على تقدير القول بالاصل المثبت أيضا، كما اشرنا اليه سابقا (٢) لانه أخبر الشارع بعدم المؤاخذة على ترك الاكثر الذى حجب العلم بوجوبه كان المستصحب و هو الاشتغال المعلوم سابقا غير متيقن إلّا بالنسبة الى الاقل (٣)، و قد ارتفع (٤) باتيانه.
[فى حكومة ادلة البراءة على استصحاب الاشتغال]
(١) اى اخبار البراءة اى انها حاكمة على استصحاب الاشتغال، سواء قلنا: بحجية الاصل المثبت ام لم نقل. اما على الثانى فقد سبق تفصيله، و اما على الاول فاشار الى وجه الحكومة لقوله: «لانه اذا اخبر الشارع ...».
(٢) و قد اشار اليه بقوله: و لكن يمكن ان يقال: انا نفينا فى الزمان السابق اى قبل الاتيان بالاقل وجوب الاكثر لقبح المؤاخذة من دون بيان فتعين الاشتغال بالاقل فهو منفى فى الزمان السابق فكيف يثبت فى الزمان اللاحق حتى على القول بحجية الاصل المثبت، بل تكون اخبار البراءة حاكمة على استصحاب الاشتغال اذ بعد اخبار الشارع بعدم وجوب الاكثر لا اشتغال بالنسبة الى الاكثر حتى يستصحب بل الاشتغال من الاول كان بالاقل فيجرى قاعدة قبح العقاب بلا بيان بالنسبة الى الاكثر.
(٣) و اما بالنسبة الى الاكثر لم يكن الاشتغال به معلوما سابقا كى يستصحب بل يحكم بعدم الاشتغال بسبب ادلة البراءة.
(٤) اى ارتفع اشتغال الذمة بوجوب الاقل بسبب اتيان الاقل فبعد الاتيان به لا يشك فى بقاء اى شىء كى يستصحب اذ وجوب