تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٤ - هل يكون مقتضى الاصل الركنية عند الشك فى كون الجزء ركنا
و العرفى و حينئذ (١) فكل جزء ثبت فى الشرع بطلان العبادة بالاختلال فى طرف النقيصة، او فيه (٢) و فى طرف الزيادة فهو ركن، فالمهم بيان حكم الاختلال بالجزء فى طرف النقيصة، او الزيادة، و انه اذا ثبت جزئية شىء فهل الاصل يقتضى بطلان المركب بنقصه سهوا، كما يبطل عمدا و إلّا (٣) لم يكن جزءا.
الاول اوضح من المعنى الثانى اذ بعد ما عرفت من معنى اللغوى و العرفى بان المراد من الركن قوامه و جانبه الاقوى، او معظم اجزائه لا ريب ان لازم الركن بالمعنى المذكور ان العمل ينهدم بانهدام هذا الركن و نقصه موجب لانهدام ذى الركن و مفوت لماهيته بخلاف زيادته، فان زيادة قوام الشىء لا يوجب انهدامه بل يوجب استحكامه، و لذا الركن الاصطلاحى بمعنى كون نقصه سهوا مبطلا مناسب للمعنى المنقول عنه.
(١) اى حينما ثبت ان الركن بالمعنى الاول هو ما كان نقصه مبطلا للعبادة و على المعنى الثانى كون نقصه، و زيادته مبطلا لها.
(٢) اى فى طرف النقيصة، و هذا اشارة الى المعنى الثانى للركن اى كلما ثبت عدم بطلان العبادة بالاختلال بالنقص سهوا، و بالزيادة سهوا فهو ليس بركن، و كلما لم يقم الدليل، على اثبات الركنية و لا اثبات عدمها فهو مشكوك الركنية.
(٣) اى و ان لم يبطل المركب بنقصه عمدا لم يكن جزءا لان بطلان المركب بنقص الجزء عمدا لازم لكون الجزء جزءا.