تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٤ - فى صحة التمسك بالاطلاق على القول بكون الفاظ العبادات موضوعة للصحيح و عدمه
للاعم محل نظر (١)، اما الاول (٢) فلما عرفت أن غاية ما يلزم من القول بالوضع للصحيح كون هذه الالفاظ مجملة (٣)، و قد عرفت ان المختار و المشهور فى المجمل المردد بين الاقل و الاكثر عدم وجوب الاحتياط، و اما الثانى (٤) فوجه النظر موقوف على توضيح ما ذكروه من وجه ترتب تلك الثمرة اعنى عدم لزوم الاحتياط على القول بوضع اللفظ للاعم، و هو (٥) انه اذا قلنا بان المعنى الموضوع له اللفظ هو الصحيح كان كل جزء من اجزاء العبادة مقوما لصدق حقيقة معنى لفظ الصلاة (٦) فالشك
(١) خبر لقوله: ان ما ذكروه.
(٢) و هو وجوب الاحتياط على القول بالصحيح.
(٣) اذ ما شك فى جزئيته على تقدير كونه جزءا دخيل فى اصل الوضع، و صدق الصلاة بحيث ينتفى صدقها بانتفاء هذا الجزء فيكون لفظ الصلاة مجملا عند الشك فى جزئية شىء فلا يعلم ان الاجزاء المعلومة هل تصدق عليها الصلاة أم لا؟ اذ يحتمل ان يكون الصلاة موضوعة للاكثر فبانتفاء الجزء لا يصدق على الاقل انه صلاة.
(٤) و هو عدم وجوب الاحتياط على القول بوضع الفاظ العبادات للاعم من الصحيح و الفاسد.
(٥) اى توضيح ما ذكروه ...
(٦) اى يكون كل جزء من اجزاء الصلاة ركنا بحيث لا يصدق معنى الصلاة بدون الجزء.