تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٦ - فى صحة التمسك بالاطلاق على القول بكون الفاظ العبادات موضوعة للصحيح و عدمه
فقده لصدق اسم السرير على الباقى كان (١) لفظ الصلاة من الالفاظ المطلقة الصادقة على الصحيحة و الفاسدة، فاذا اريد بقوله: «أَقِيمُوا الصَّلاةَ*» فرد مشتمل على جزء زائد على مسمى الصلاة (٢)، كالصلاة مع السورة، كان ذلك (٣) تقييدا للمطلق، و هكذا اذا اريد (٤) المشتملة على جزء آخر، كالقيام، كان
(١) أى اذا قلنا: بأن لفظ الصلاة، كالسرير، موضوع للاعم من الصحيح و الفاسد و لا يكون انتفاء الجزء قادحا لصدق حقيقة الصلاة عليها كان لفظ الصلاة من الفاظ المطلقة فيصح التمسك باطلاقها.
(٢) و اما صدق مسمى الصلاة فهو متفرع على وجود الاركان فوجودها مما لا بد منه فانه مع انتفاء احد اركانه ينتفى صدق الصلاة، و اما ارادة جزء زائد على مسمى الصلاة فهو تقييد لاطلاق «أَقِيمُوا*» و مع الشك فى التقييد ينفى ذلك باصالة الاطلاق.
(٣) أى ارادة فرد مشتمل على جزء زائد تقييد للمطلق اذ المستفاد من قوله: «أَقِيمُوا*» ارادة مطلق الصلاة سواء كانت فاقدة للجزء او واجدة، و ارادة الفرد الذى يكون واجدا للجزء تقييد لاطلاق «أَقِيمُوا*» نظير ارادة الرقبة المؤمنة من قوله:
«اعتق رقبة» فانها ايضا تقييد لاطلاق «اعتق رقبة» و ينفى التقييد فى كلا المثالين باصالة الاطلاق.
(٤) اى اذا اريد بقوله: «أَقِيمُوا الصَّلاةَ*» الصلاة المشتملة على القيام. مضافا الى اشتمالها على السورة.