تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠ - ايراد المحقق القمى على المحقق الخوانسارى
بالاحكام الشرعية سيما فى امثال زماننا (١) على مذهب أهل الحق من التخطئة (٢) فان التحقيق (٣) ان الذى ثبت علينا بالدليل (٤) هو تحصيل ما يمكننا تحصيله من الادلة الظنية لا (٥) تحصيل الحكم
(١) الذى هو زمان انسداد باب العلم فان الاجمال فى الاحكام الواقعية و عدم انكشاف الواقع اكثر بمراتب من زمان انفتاح العلم فليست وظيفتنا فى هذا الزمان العمل بالاحكام الواقعية، و انما وظيفتنا العمل بالطرق و الاصول.
(٢) و اما على مذهب التصويب فان الايصال على الواقع امر سهل فان مؤديات الامارات الظنية على المسلك المذكور هى الاحكام الواقعية و باب العلم منفتح عليهم دائما فان البحث عن امكان امتثال الاحكام الواقعية و عدمه كلها مبنى على مسلك أهل الحق من التخطئة.
(٣) ملخص هذا التحقيق هو ان الاحكام الفعلية التى هى مناط الاطاعة و العصيان و الثواب و العقاب منحصرة بمؤدى الطرق الظنية فان التكليف الواقعى الذى لم يقم عليه طريق من الطرق تكليف شأنى لا ينجزه العلم كى يكون الاحتياط واجبا.
(٤) و هو دفع الضرر المظنون فان الذى يحكم به العقل و عليه بناء العقلاء فى امورهم هو وجوب دفع الضرر المظنون فمقتضى ذلك هو العمل بالادلة الظنية، و اما الضرر المحتمل، او الموهوم فلا يجب دفعه حتى يلزم تحصيل العلم بالواقع، او الاحتياط فى تحصيله.
(٥) اى لم يثبت تحصيل الحكم الواقعى المجعول لكل واقعة