تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٨٤ - فى بيان المصحح لقصد الوجه و قصد القربة فى المحتملين
لا منشأ حينئذ (١) لكونه (٢) منها الا الامر المقدمى به من الشارع (٣).
فان قلت (٤): يمكن اثبات الوجوب الشرعى المصحح لنية الوجه و القربة فى المحتملين لان الاول منهما (٥) واجب بالاجماع و لو (٦) فرارا عن المخالفة القطعية،
(١) اى حين عدم كونه راجحا بنفسه.
(٢) اى لكون التيمم من العبادات.
(٣) و قد عرفت ان الامر المقدمى لا يصلح أن يكون منشأ لصيرورة الشىء عبادة.
(٤) لما بين ان الاتيان بكل من المحتملين بقصد التقرب و الوجه يستلزم التشريع لعدم وجود مصحح لقصد الوجه و القربة و أن الامر المقدمى لا يصلح ان يكون مصححا لهما اراد ان يصحح قصد الوجه و القربة بتقريب انه اذا علم المكلف بالوجوب و تردد الواجب بين امرين فيجب عليه الاتيان بالمحتمل الاول بالاجماع اذ لو لم يأت به معناه ترك المحتملين رأسا و هو يوجب المخالفة القطعية فهى حرام بالاجماع فيكون الاتيان بالمحتمل واجبا بحكم الاجماع، و بعد الاتيان بالمحتمل الاول يجب عليه الاتيان بالمحتمل الثانى ايضا اذ بعد الاتيان باحد المحتملين يشك فى سقوط الواجب الواقعى عن ذمته فيحكم ببقاء الوجوب على ذمته بحكم الاستصحاب.
(٥) أى من المحتملين.
(٦) اى و ان كان قيام الاجماع على وجوب الاتيان بالمحتمل الاول لاجل الفرار عن المخالفة القطعية.