تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٧ - الاصل فى الجزء ان يكون نقصه مفسدا دون زيادته
فان جوزنا الفصل (١) فى الحكم الظاهرى الذى يقتضيه الاصول العملية فيما لا (٢) فصل فيه من حيث الحكم الواقعى، فيعمل بكل
تقتضى قدح النقص و بمقتضى عدم الفصل بين النقص و الزيادة فى القادحية يحكم ان الزيادة ايضا قادحة، و الحال ان اصالة البراءة تقتضى عدم قادحية الزيادة، فاصالة الاشتغال بضميمة عدم القول بالفصل من طرف و اصالة البراءة من طرف آخر فيقع التعارض بينهما. ان شئت فقل: ان اصالة البراءة تقتضى عدم قدح الزيادة، و بمقتضى عدم الفصل بين الزيادة و النقيصة تقتضى عدم قادحية النقيصة ايضا هذا من طرف، و من طرف آخر ان اصالة الاشتغال تقتضى قادحية النقيصة فيقع التعارض بين الاصلين.
و ملخص الكلام: انه مع قطع النظر عن عدم القول بالفصل او على القول بجواز الفصل الظاهرى بمقتضى الاصول بين المسألتين اللتين لا فصل بينها واقعا انتفى التعارض.
(١) كما ذهب اليه صاحب الفصول و اختاره المحقق القمى فى باب تعارض الاستصحابين، بأن يجرى قاعدة الاشتغال فى النقص، و البراءة فى الزيادة اى يفصل بين النقص و الزيادة، بان يقال: ان النقص يوجب القدح، بخلاف الزيادة، و ذلك لعدم لزوم المخالفة العملية القطعية للواقع.
(٢) اى فى الحكم الذى لا يجوز القول بالفصل فيه بحسب الواقع، و لا منافاة بين عدم جواز الفصل فى الحكم الواقعى و بين جواز الفصل فى الحكم الظاهرى، فان اللحم المشكوك تذكيته يحكم بحرمة اكل لحمه ظاهرا تمسكا باصالة عدم التذكية،