تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٢ - تقريب المحقق النائينى و صاحب الكفاية لامكان تكليف الناسى
................ ..
فى التطبيق الا هذا المعنى، و ان كان هذا خلاف الاصطلاح إلّا ان الامر بعد توضيح المراد سهل.
و هنا تقريب رابع نقله المحقق النائينى من صاحب الكفاية، و ارتضاه نفسه ايضا به، و لعله يرجع الى التقريب الثانى الذى نقل منه الاستاذ الاعظم، و هو ان المكلف به فى الواقع اولا فى حق الذاكر و الناسى هو خصوص بقية الاجزاء ما عدا الجزء المنسى، ثم يختص الذاكر بتكليف يخصه بالنسبة الى الجزء الذاكر له، و يكون المكلف به فى حقه هو العمل المشتمل على الجزء الزائد المتذكر له، و لا محذور فى تخصيص الذاكر بخطاب يخصه، و انما المحذور كان فى تخصيص الناسى بخطاب يخصه، و هذا الوجه يكون خاليا عن الايراد الوارد على التقاريب الثلاثة المتقدمة.
ان قلت: ان التكليف المختص بالذاكر بالنسبة الى الجزء الزائد تكليف استقلالى فاقصى ما يدل عليه هذا الدليل هو على انه واجب فى حق الذاكر، من قبيل الواجب فى الواجب، و لا يدل على جزئيته فى حقه بحيث يكون مرتبطا ببقية الاجزاء، و يوجب الاخلال به عمدا بطلان سائر الاجزاء.
قلت: ان المعيار فى ارتباطية الواجب و عدمها ليس وحدة الخطاب و تعدده بل انما تنشأ من وحدة الملاك القائم بمجموع الاجزاء، و رب ملاك لا يمكن ان يستوفى بخطاب واحد بل يحتاج الى خطابين.