تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٦ - فى كلام صاحب هداية المسترشدين
الاكثر المسبب عن ترك الجزء المشكوك من (١) دون بيان، و لا يعارض (٢) بقبح المؤاخذة على ترك الاقل من حيث هو من دون بيان اذ يكفى فى البيان المسموع للمؤاخذة عليه (٣) العلم (٤)
التكليف، و العقل يحكم باتيانهما دفعا للضرر المحتمل فى ترك أحدهما.
و بعبارة واضحة: ان مناط تحريك العقل الى اتيان الواجبات و ترك المحرمات هو التخلص من النار، و لا شبهة فى ان ترك الاقل موجب للعقاب لا محالة اما لاجل ترك نفسه ان كان الواجب الواقعى هو الاقل و اما لكونه مفضيا الى ترك الواجب ان كان الواجب الواقعى هو الاكثر، و على التقديرين فالعقل حاكم بالفرار من العقاب اذ لا فرق فى حكم العقل بين ان يكون العقاب لاجل ترك الاقل، او لترك ما هو مستند تركه الى ترك الاقل.
(١) متعلق «بقبح» اى العقل حاكم بأن المؤاخذة على ترك الاكثر الذى هو مسبب عن ترك الجزء المشكوك مؤاخذة من دون بيان.
(٢) اى لا يكون حكم العقل بقبح المؤاخذة على ترك الاكثر معارضا مع حكم العقل بقبح المؤاخذة على ترك الاقل بتقريب انه مجهول ايضا.
(٣) اى على ترك الاقل.
(٤) فاعل لقوله: يكفى اى يكفى فى البيان العلم التفصيلى بان الاقل مطلوب للشارع بالاستقلال ان كان الواجب هو الاقل او فى ضمن الاكثر. ان كان الواجب هو الاكثر.