تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٥ - فى كون اصالة التخيير حاكمة على اصالة الاطلاق
هذا الاصل (١) تخيير مع وجود الدليل الشرعى المعين (٢) لحكم المسألة المتعارض فيها النصان (٣)، بخلاف التخيير مع جريان تلك الاصول (٤)، فانه (٥) تخيير بين المتكافئين عند فقد دليل ثالث فى موردهما (٦). و لكن الانصاف ان اخبار التخيير حاكمة على هذا الاصل (٧).
وجود المقيد لا يبقى موضوع لاصالة الاطلاق فهى اى اصالة الاطلاق تثبت الاطلاق للمطلق عند عدم القيد
(١) اى اصالة الاطلاق.
(٢) بصيغة اسم الفاعل.
(٣) و الحال انك قد عرفت انه لا مجال للتخيير مع تعيين حكم المسألة فان موضوعه التحيّر فيما و مع تعيين حكم المسألة يرتفع التحير الذى هو موضوع التخيير.
(٤) اى الاصول العملية.
(٥) اى التخيير.
(٦) اى فى مورد المتكافئين. اذ مع وجود دليل ثالث فى مورد المتعارضين من عموم او اطلاق يكون هو المرجع بعد تعارض الخبرين و تساقطهما فلا يصل المجال الى التخيير، و لكن الاصول العملية لا تصلح للمنع عن العمل باخبار التخيير، اذ هى ليست فى مرتبة المتعارضين كى تكون دليلا فى مورد المتعارضين، و تمنع من العمل باحدهما تخييرا اذن فلا بد من العمل باحد الخبرين، و هو التخيير.
(٧) اى على اصالة الاطلاق، و اصالة عدم التقييد اذ الاصل