تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٦ - جريان البراءة فى دوران الامر بين التعيين و التخيير
عدمه (١). و اما الشك فى القاطعية (٢) بان (٣) يعلم ان عدم الشىء (٤) لا مدخل له فى العبادة الا من جهة قطعه للهيئة الاتصالية المعتبرة فى نظر الشارع فالحكم فيه (٥) استصحاب
بين الشك فى الشرط، و الشك فى المانع بان الواجب احراز الشرط بالاحتياط بخلاف المانع فانه يدفع باصل العدم.
و ملخص: الجواب انه لا فرق بينهما فان مرجع الشك فى مانعية الحدث فى الصلاة الى أن عدم الحدث شرط فى الصلاة، فكما اذا شك فى المانعية يرجع الى البراءة كذلك اذا شك فى المانع فان المانع ما هو وجوده مانع، و عدمه شرط، فانه باعتبار عدمه داخل فى الشرط.
(١) اى عدم المانع.
(٢) القاطع فرد من المانع حقيقة إلّا ان المانع يطلق لما يمنع اصل الفعل، كالحدث، و القاطع يطلق لما يمنع الهيئة الاتصالية المعلومة منه، كالسكوت فى الصلاة، فانه قاطع لها، و القاطع هو رفع هيئة الاتصال و اخراج ما فعل من اجزاء المركب من قابلية أن يصير بعد ذلك جزءا للمركب بانضمام باقى الاجزاء اليه.
(٣) تفسير القاطع.
(٤) كالفعل الكثير، او السكوت الطويل فان الشارع اخذ عدمهما فى الصلاة من جهة ان وجوديهما قاطعان للهيئة الاتصالية، و لو لا هذه الجهة لا يكون وجودهما مضرا بالصلاة.
(٥) اى فى مورد الشك فى تحقق القاطع.