تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٦ - فى عدم الفرق بين الشروط فى جريان البراءة فيها
المشروط فى الوضوء، و اتحادهما فى الرقبة المؤمنة كلام (١) ظاهرى فان الصلاة حال الطهارة بمنزلة الرقبة المؤمنة فى كون كل منهما أمرا واحدا فى مقابل الفرد الفاقد للشرط (٢)، و اما وجوب (٣) ايجاد الوضوء مقدمة لتحصيل ذلك المقيد فى الخارج
و كما ان ايجاب الرقبة المؤمنة ليس داخلا فى الاكثر، و ايجاب الرقبة غير المؤمنة ليس داخلا فى الاقل كذلك الصلاة حال الطهارة ليست داخلة فى الاكثر، و الصلاة بل الطهارة ليست داخلة فى الاقل، و اما الوضوء فليس هو جزءا مشكوكا للصلاة كى يقال: بنفيه بالبراءة، و لا يدل الامر بالصلاة على تحصيله، لما عرفت من عدم كونه جزءا للصلاة.
(١) خبر لقوله: «ان ما ذكره».
(٢) فلا وجود للقدر المتيقن فى كلا المثالين.
و ان شئت فقل: كما ان الرقبة المؤمنة مباينة مع الرقبة الكافرة كذلك الصلاة حال الطهارة مباينة مع الصلاة بلا الطهارة.
(٣) جواب عن سؤال مقدر. و حاصل السؤال انا لا نسلم عدم الفرق بين المثالين فان الامر و ان لم يكن دالا على تحصيل الوضوء إلّا ان العقل يدل عليه بعد تعلق الامر بالصلاة المقيد بالطهارة اذ الطهارة لا تحصل إلّا بالوضوء فالامر بالصلاة يدل على تحصيل الوضوء بالملازمة العقلية و ان لم يدل عليه بالمطابقة.
و ملخص الجواب: ان الامر بالصلاة مع الطهارة لا يدل على تحصيل الوضوء و لو بالالتزام اذ فى بعض الاوقات يكون المكلف