تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٦ - فى ان الاصل عدم الجزئية لا يثبت كون الواجب هو الاقل
راجع الى ملاحظة غيره (١) من الاجزاء شيئا واحدا، فجزئية الشىء و كلية المركب المشتمل عليه (٢) مجعول بجعل واحد، فالشك فى جزئية الشىء شك فى كلية الاكثر (٣).
المشكوكة شيئا واحدا.
(١) اى غير الجزء المشكوك فيه.
(٢) اى المشتمل على الجزء. و حاصل كلامه: ان جزئية شىء للمركب الكل و كلية المركب بالنسبة الى الجزء امران متضائفان مجعولان بجعل واحد، و حاصلان بحصول واحد من دون توقف حصول أحدهما على حصول الآخر، فاذا جعل الكل جعل الجزء بنفس جعل الكل فاذا كان الجزء و الكل فى مرتبة واحدة من الجعل، و هما مجعولان بجعل واحد فالشك فى جزئية السورة مثلا شك فى كلية الاكثر اى ان الشارع هل لاحظ الاكثر شيئا واحدا و نفى جزئية السورة المشكوكة عن الصلاة باصالة عدم جزئية السورة المشكوكة نفى لكلية الاكثر، اى معنى الاصل المذكور ان الشارع لم يلاحظ المركب من الاجزاء المعلومة و من الجزء المشكوك شيئا واحدا فاصالة عدم جزئية السورة لا تثبت كلية الاقل، اى ان الشارع لاحظ المركب مجردا عن السورة شيئا واحدا الا على القول بالاصل المثبت اذ المفروض ان كلية الاكثر و كلية الاقل امران متضادان فان اثبات كلية الاقل بنفى كلية الاكثر اثبات احد الضدين بنفى الضد الآخر، و هو من اظهر مصاديق الاصل المثبت.
(٣) اى شك فى كون الاكثر كون المأمور به.