تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٥ - فى اشتباه الواجب بغيره من جهة اجمال النص
تفصيلا متوجه الى المكلفين، فتأمل (١) و خروج (٢) الجاهل (٣)
وجوب الاحتياط فيها بهذه الجهة.
(١) لعله اشارة الى ضعف الاولوية اذ وصول الخطاب التفصيلى بالنسبة الى المشافهين مع اجماله بالنسبة الينا لا يجدى فى حكم العقل بوجوب الاحتياط على تقدير اعتبار العلم التفصيلى بالحكم فى حكم العقل بوجوب الاحتياط لان الحاصل من هذا الخطاب المجمل ليس إلّا العلم بوجوب احد الفعلين كالسبب الموجب للعلم بوجوب احدهما فى المسألة الاولى فان قلنا بكفاية العلم الاجمالى بوجوب احد الفعلين فى حكم العقل بوجوب الاحتياط فلا يعقل الفرق بين مسألتين لان اختلاف سبب العلم لا يكون فارقا فى نظر العقل قطعا و ان لم نقل بكفايته فلا يكفى فى كلتا المسألتين، و كيف كان فالاولوية ممنوعة.
(٢) اى خروج الجاهل عن الخطاب المجمل. و هو جواب عن سؤال مقدر، و حاصله: ان بعد كون الخطاب مجملا يكون المكلف جاهلا بالمراد فلا يعلم مراد المولى تفصيلا، و الخطاب بالمجمل قبيح عقلا فانه مصداق لتأخير البيان عن وقت الخطاب، و العقل حاكم بقبحه.
و ملخص الجواب: انه لا دليل على خروج الجاهل بالمراد بالتفصيل عن الخطاب بان لا يكون مكلفا بهذا الخطاب فتأخير البيان عن وقت البيان غير قبيح، نعم تأخيره عن وقت الحاجة قبيح، كما سيأتى.
(٣) اى الجاهل بالتفصيل فان العالم بالاجمال جاهل بالتفصيل.