تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٣ - فى كلام صاحب الفصول
ثم ان فى الملازمة (١) التى صرح بها فى قوله: «و إلّا لدلت هذه الاخبار على نفى حجية الطرق الظنية كخبر الواحد و غيره» منعا (٢) واضحا ليس هنا محل ذكره. فافهم (٣). و اعلم ان هنا اصولا
باخبار البراءة و إلّا لما حصل الانفكاك بينهما.
(١) حيث قال: لو كانت ادلة البراءة مقدمة على ادلة الاحتياط لكانت مقدمة على الادلة الظنية أيضا.
(٢) اسم مؤخر لقوله: (ان) وجه المنع هو منع الملازمة بين تقديم ادلة البراءة على ادلة الاحتياط و بين تقديمها على الادلة الظنية فان ادلة الظنية ناظرة الى الواقع، و يكون مفادها ترتيب آثار الواقع على مؤدياتها، و عدم الاعتناء باحتمال الخلاف، و معنى عدم الاعتناء بالخلاف عدم الرجوع الى البراءة، و غيرها من الاصول فتكون ادلة الظنية بهذا اللحاظ حاكمة على ادلة البراءة.
فعدم معارضة ادلة الظنية مع اصل البراءة و حكومتها عليها لا ينافى معارضة البراءة لاصالة الاشتغال و تقديمها على اصالة الاشتغال، فان اصالة البراءة ترفع موضوع الاحتياط بالتعبد اذ مع وجودها لا يحتمل العقاب الذى هو موضوع وجوب الاحتياط العقلى، كما ان الادلة الظنية رافعة لموضوع البراءة التى هو الشك فى الحكم فان بعد قيام الامارة و كشف الواقع بها لا يبقى شك و لو بالتعبد كى تجرى البراءة.
(٣) لعله اشارة الى ان مثل هذا المطلب غير خفى على مثل صاحب الفصول الذى هو خريط فى الاصول فانه معترف بورود الادلة الاجتهادية على الاصول العملية إلّا انه يقول ان