تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦ - و لا ملازمة بين العلم الاجمالى و بين وجوب الاحتياط
الاطاعة (١) فيحتاج اثبات الوجوب (٢) الى دليل آخر غير العلم الاجمالى فحيث كان (٣) مفقودا فاصل البراءة يقتضى عدم وجوب الجمع (٤).
ممكنا، و كاشفا عن عدم كون العلم الاجمالى علة تامة لوجوب الاطاعة.
(١) اى وجوب الموافقة القطعية اذ الملازمة بينهما انما تتم على تقدير كون العلم الاجمالى علة تامة لوجوب الموافقة القطعية ايضا، كما انه علة تامة بالنسبة الى حرمة المخالفة القطعية.
(٢) اى وجوب الموافقة القطعية و ملخص كلامه الى هنا:
ان العلم الاجمالى لو كان علة تامة فى نظر العقل لوجوب الموافقة القطعية لم يعقل تجويز الشارع لترك بعض أطرافه، كما لا يعقل ذلك فى العلم التفصيلى حيث انه لا يمكن أن يرد من الشارع اذن فى مخالفته فى مورد من الموارد لان الاحكام العقلية غير قابلة للتخصيص فلو كان حال العلم الاجمالى حال العلم التفصيلى لجرى فيه ما يجرى فيه، و اما لو لم يكن العلم الاجمالى علة تامة لوجوب الموافقة القطعية لم يعقل حكم العقل بوجوب الاحتياط، و تجويز الشارع بالاكتفاء فى بعض المحتملات كاشف عن عدم كونه علة تامة فلا وجه لوجوب الاحتياط.
(٣) اى حيثما كان الدليل الآخر مفقودا لما عرفت من انه لا دليل على تنجيز التكليف إلّا العلم الاجمالى.
(٤) بين المحتملات اى اصل البراءة يقتضى عدم وجوب