تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٢ - يجب الاحتياط فى الاوامر المولوية لا الارشادية
او علم انه (١) الغرض من المأمور به، فان تحصيل العلم باتيان المأمور به (٢) لازم، كما سيجىء فى المسألة الرابعة.
فان قلت: ان الاوامر الشرعية كلها من هذا القبيل (٣)
(١) اى اسهال الصفراء هو الغرض من المأمور به بل هو أى اسهال الصفراء المأمور به فى الحقيقة، و الفرق بينهما هو انه على الاول ان المأمور به فى الحقيقة هو عنوان اسهال الصفراء، و يكون الامر بالمعجون امرا مقدميا يحصل به عنوان يشك فى حصوله بدون ذلك الجزء، و ذلك يتضح فى مثل الوضوء فان الامر بالوضوء امر مقدمى لتحصيل عنوان الطهارة التى هى المقصود بالذات من الامر بالوضوء، و هى المأمور بها فى الحقيقة.
و اما على الثانى فليس العنوان المشكوك حصوله عند ترك الجزء المشكوك هو المأمور به حقيقة بل المأمور به حقيقة هو المركب، و العنوان المشكوك حصوله هو الغرض من الامر النفسى و من غاياته المترتبة عليه، و كيف كان سواء كان عنوان اسهال الصفراء الذى هو يشك فى حصوله عند ترك الجزء المشكوك فيه مأمورا به حقيقة او كان من غايات المأمور به فيجب الاحتياط فى موارد الشك فى الجزئية و الشرطية.
(٢) الذى هو العنوان المشكوك حصوله، و كذا تحصيل العلم بتحصيل غرض المولى لازم، و مقتضاه وجوب الاحتياط.
(٣) اى من قبيل امر المولى بمركب يعلم ان المقصود منه تحصيل عنوان يشك فى حصوله.