تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧ - فى ان الجهل غير مانع عن وجوب الموافقة القطعية
و إلا (١) لزم الدور، كما ذكره العلامة فى التحرير.
لان العلم بالوجوب موقوف على الوجوب (٢) فكيف يتوقف الوجوب عليه (٣)، و اما المانع (٤)، فلان المتصور منه (٥) ليس إلّا الجهل التفصيلى (٦)، و هو (٧) غير مانع عقلا، و لا نقلا.
اما العقل فلان حكمه (٨) بالعذر ان كان من جهة عجز الجاهل عن
(١) أى لو كان موضوع الوجوب فى الاوامر مختصا بالعالمين لزم الدور.
(٢) اذ المفروض ان العلم من الامور ذات الاضافة فلا يمكن تحققه بلا متعلق فتحقق العلم بالوجوب متوقف على تحقق الوجوب الذى هو متعلقه و لو توقف الوجوب على العلم به فهو دور.
(٣) أى على العلم.
(٤) الى هنا بين ان المقتضى لوجوب الموافقة القطعية موجود، و من هنا يبين ان المانع منه مفقود.
(٥) أى من المانع أى غاية ما يتصور أن يكون مانعا هو الجهل.
(٦) بان يكون العلم التفصيلى بالتكليف شرطا فى تنجز التكليف، و الجهل التفصيلى مانعا منه، و الجهل التفصيلى فى مقابل العلم التفصيلى، و الجهل الاجمالى فى مقابل العلم الاجمالى.
(٧) أى الجهل غير مانع من وجوب الموافقة القطعية.
(٨) أى حكم العقل بكون الجهل عذرا و مانعا عن تنجز التكليف من جهة ان الجهل يوجب عجز المكلف عن الاتيان بالمأمور به الواقعى.