تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢١ - فى الجواب عن الدليل الرابع على وجوب الاحتياط
و هو (١) الامر المتردد بين الاقل و الاكثر، و قد تقدم ان وجوب المعلوم اجمالا مع كون احد طرفيه (٢) متيقن الالزام من الشارع و لو بالالزام المقدمى غير (٣) مؤثر فى وجوب الاحتياط لكون الطرف غير المتيقن، و هو الاكثر فيما نحن فيه موردا (٤) لقاعدة البراءة كما مثلنا، له (٥) بالخمر المردد بين الإناءين احدهما المعين نجس. نعم لو ثبت ان ذلك اعنى تيقن احد طرفى المعلوم بالاجمال تفصيلا، و ترتب (٦) اثره عليه لا يقدح (٧) فى وجوب
(١) أى ذى المقدمة عبارة عن الواجب المردد بين الاقل و الاكثر.
(٢) و هو الاقل فانه متيقن الوجوب اذ لو كان الواجب الواقعى هو الاقل فيكون واجبا نفسيا و ان كان الاكثر يكون واجبا مقدميا.
(٣) خبر «ان» اى ان العلم الاجمالى لو كان احد طرفيه معلوم الوجوب تفصيلا لا يوجب الاحتياط اذ هو ينحل الى العلم التفصيلى بالنسبة الى المتيقن، و الشك البدوى بالنسبة الى المشكوك فتجرى البراءة بالنسبة اليه.
(٤) خبر لقوله: «لكون».
(٥) أى مثلنا لما لا يكون العلم الاجمالى موجبا للاحتياط لكون احد طرفيه معلوم الالزام فينحل العلم الاجمالى الى العلم التفصيلى بالنسبة الى الطرف الذى هو معلوم الالزام و الى الشك البدوى بالنسبة الى المشكوك فراجع المثال مع توضيحه.
(٦) اى ترتب اثر المعلوم بالاجمال على احد طرفى المعلوم بالاجمال، و هو الاقل.
(٧) خبر لقوله: ان ذلك.