تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٥ - ما ذكره الحلى فى وجه سقوط الشرط المجهول عن الشرطية و بيان ضعفه
و اما دوران (١) الامر بين اهمال هذا الشرط المجهول (٢) و اهمال شرط آخر و هو وجوب مقارنة العمل لوجه، بحيث يعلم
جهلا، او نسيانا فلا باس.
و الحاصل: ان مدعى سقوط الشرط المجهول لا بد ان يدعى بأن ادلة اشتراط الطهارة مثلا، منصرفة الى صورة العلم بها، و اما فى صورة الجهل بها فلا تكون هى شرطا للصلاة.
(١) هذا عدل لقوله: «اما انصراف ادلته ...» اى الوجه فى دعوى سقوط الشرط عند الجهل به هو ان الامر دائر بين سقوط هذا الشرط المجهول عن الاعتبار- بان لا يكون القبلة الواقعية شرطا للصلاة عند الجهل بها كى يجب عليه اتيان الصلاة الى اربع جهات بل يكفى الاتيان بصلاة واحدة مع قصد الوجه و الجزم بنيتها- و بين سقوط شرط آخر، و هو قصد الوجه و اتيان العمل مقارنا لقصد وجوبه، او ندبه اذ لو سقط الشرط المجهول عن الشرطية يتمكن المكلف من قصد الوجه، و اما لو لم يسقط عنها بل كان معتبرا حتى عند الجهل به فلا بد من تكرار الصلاة الى اربع جهات، و معه ينتفى الجزم بالنية و قصد الوجه.
و الحاصل: انه عند الجهل بالشرط لا يمكن الجمع بين اعتبار الشرط و عدم سقوطه و بين اعتبار قصد الوجه فلا بد من رفع اليد من احدهما ففى مثل المقام لا شبهة فى اعتبار قصد الوجه، و هو مستلزم لسقوط الشرط عن الاعتبار عند الجهل به.
(٢) بان يقال ان الطهارة، مثلا، حين اشتباه الماء الطاهر