تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٠ - ازالة الشبهة بالعرض غير واجب على الحكيم تعالى
و نحن ندعى ان العقل حاكم بعد العلم بالوجوب (١) و الشك فى الواجب. و عدم (٢) الدليل من الشارع على الاخذ باحد الاحتمالين المعين او المخير، و الاكتفاء (٣) به من الواقع بوجوب (٤) الاحتياط حذرا (٥) من ترك الواجب الواقعى،
الاصول الشرعية لاجل الشك لشموله لما نحن فيه الذى هو مورد العلم الاجمالى لاجل الخدشات الواردة فيها فلا بد له ان يرجع الى ما يقتضيه العقل من البراءة العقلية ان كان الشك فى اصل التكليف و الاحتياط العقلى ان كان الشك فى المكلف به.
(١) اى بعد العلم باصل التكليف، و الشك فى مكلف به بانه ظهر، او جمعة.
(٢) اى بعد العلم بعدم الدليل على الاخذ باحد المحتملين الظهر او الجمعة تعيينا او تخييرا اذ الاخذ باحدهما المعين يحتاج فى المتعارضين الى مرجح، و باحدهما المخير الى دليل.
(٣) اى عدم الدليل على الاكتفاء باحد المحتملين من الواقع.
(٤) الجار متعلق بقوله: «حاكم» اى العقل حاكم بوجوب الاحتياط اذ المفروض ان اصل التكليف معلوم تفصيلا، و المكلف به ايضا معلوم اجمالا، فانه اما الظهر، او الجمعة، و لا دليل على كفاية احد المحتملين عن الواقع فالعقل يحكم بوجوب الاحتياط لاحراز الواقع المنجز بمقتضى تنجيز العلم الاجمالى.
(٥) اى انما حكم العقل بوجوب الاحتياط بالجمع بين المحتملين او المحتملات حذرا من ترك الواجب الواقعى فانه لو اكتفى باحد المحتملين كالظهر مثلا يحتمل ان يكون تاركا للواجب