تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٤ - فى كلام صاحب الفصول
فى نفى الحكم التكليفى و الوضعى (١)، و نحن قد تصفحنا (٢) فلم نجد لهذا الاصل (٣) مستندا يمكن التمسك له غير عموم هذه الاخبار فتعين تعميمها (٤) للحكم الوضعى و لو بمساعدة أفهامهم فيتناول (٥) الجزئية المبحوث عنها فى المقام (٦)،
(١) اذا شك فيهما، كما اذا شك فى وجوب الدعاء عند رؤية الهلال مثلا فينفون وجوبه باصالة عدم الوجوب و بانه لم يقم دليل على وجوبه، و عدم قيام دليل عليه دليل على العدم، و هكذا لو شك فى الحكم الوضعى، كما اذا شك فى ناقضية المذى للوضوء فينفون ناقضيته باستصحاب عدم كونه ناقضا، و بانه لو كان ناقضا لدل عليه دليل، و لم يقم عليه دليل فعدم الدليل دليل على عدم الوجوب.
(٢) اى قد تتبعنا.
(٣) اى لاصالة العدم، و عدم الدليل دليل على العدم، اى لم نجد مدركا لكل من الاصلين الا عموم اخبار البراءة.
(٤) اى تعميم اخبار البراءة، و شمولها للحكم الوضعى و ان كان التعميم المذكور بمساعدة أفهام العلماء حيث انهم فهموا من الاخبار المذكورة عموميتها للحكم الوضعى ايضا.
(٥) اى بعد فهم العلماء من اخبار البراءة شمولها للحكم الوضعى فيشمل الاخبار المذكورة الجزئية المشكوكة، و تدل على نفيها.
(٦) الذى هو دوران الامر بين الاقل و الاكثر فينفى ما شك فى جزئيته بعموم الاخبار.