تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧١ - فى تقسيم الجزء الى الذهنى و الخارجى
اعتبار ذلك القيد (١) الى ايجاب ذلك الامر الخارجى كالوضوء الذى يصير منشأ للطهارة المقيد بها الصلاة (٢)، و اما خصوصية (٣) متحدة فى الوجود مع المأمور به، كما اذا دار
نفس الامر الخارجى لا امرا منتزعا منه. فتدبر حتى لا يختلط.
(١) اى معنى اعتبار الطهارة شرطا للصلاة هو ايجاب الوضوء او الغسل على المكلفين اللذين هما امران خارجيان اذ بعد كون الطهارة امرا انتزاعيا لا معنى لتعلق الوجوب بها بل الامر دائما يتعلق بمنشإ الانتزاع الذى هو تحت اختيار المكلف، و اما الامر الانتزاعى فهو بعد تحقق منشائه قهرى الحصول و قبله ممتنع الحصول فلا معنى لتعلق التكليف به.
(٢) فان الطهارة جزء انتزاعى تتحقق فى الخارج بسبب الامر الخارجى، و هو الغسلات و المسحات، و يكون الصلاة مقيدة بها فيكون تقيد الصلاة بالطهارة جزءا ذهنيا للصلاة و مرجع تقيد الصلاة بالطهارة هو ايجاب الوضوء.
(٣) اى القيد اما خصوصية متحدة مع المأمور به فى الوجود الخارجى، و هذا عدل لقوله: «اما منتزع ...» اى القيد للمأمور به اما منتزع من امر خارجى، كالطهارة المنتزعة من الغسلات و المسحات و اما كيفية متحدة وجودا مع المأمور به فى الخارج بحيث لا يكون له فى الخارج وجود يغاير وجود المأمور به كالايمان الذى هو قيد للمأمور به فى قوله: «اعتق رقبة مؤمنة» فانه كيفية متحدة مع الرقبة.