تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٨٠ - فى عدم لزوم التشريع فى الاتيان بمحتملين بقصد الامر الظاهرى
و ان احتمل كونها (١) فى الواقع لغوا غير مشروع فلا يرد عليه (٢) ايراد التشريع اذا التشريع انما يلزم لو قصد بكل منهما (٣) انه الواجب واقعا للتعبد به فى نفس الامر، و لكنك عرفت (٤) ان مقتضى النظر الدقيق خلاف هذا البناء و ان
(١) اى كون صلاة الظهر لغوا، و ذلك على تقدير اتيانه بالظهر فى الواقع فانه فى فرض الشك فى انه صلى الظهر أم لا؟
لو كان فى الواقع آتيا بالظهر فاتيانها ثانية يكون لغوا و غير جائز فى الواقع.
(٢) اى على من أتى بكل من المحتملين بقصد الامر الظاهرى، و التقرب بسببه.
(٣) اى من المحتملين فانه لو قصد ان كلا من المحتملين واجب فى نفس الامر و يجب التعبد بكل منهما واقعا فهو تشريع، و اما لو قصد به انه واجب فى مرحلة الظاهر فلا يكون تشريعا لعدم ادخال ما ليس من الدين فى الدين.
(٤) فى قوله المتقدم، «و اما الوجه الاول فيرد عليه ان المقصود ...» اى ان قصد الامر الظاهرى لا يوجب التقرب اليه، سبحانه و تعالى، فلا يعتبر قصد الوجه و التقرب فى تحقق امتثاله، و انما هو يختص بالامر الواقعى.
و ملخص الكلام: ان الاشكال المذكور يرد على الطريق الاول الذى ذكرناه لتوجيه قصد القربة فى العبادة المرددة بين المحتملين، و المصنف اجاب عن الاشكال المذكور بان اعتبار قصد القربة فى كل من المحتملين انما هو على مبنى من يقول