تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٥ - فى عدم الفرق بين الشروط فى جريان البراءة فيها
عند التأمل بين اتيان الرقبة الكافرة (١) و اتيان الصلاة بدون الوضوء (٢).
مع أن ما ذكره (٣) من تغاير منشإ حصول الشرط مع وجود
فى المقيد كلفة زائدة على الكلفة فى المطلق فينفى الكلفة الزائدة باصالة البراءة.
(١) التى لم يلحقوها بالجزئية.
(٢) الذى الحقوه بالجزئية. و الحال ان كليهما من باب واحد فان الآتي بالرقبة الكافرة لو سلم عدم الاتيان بالمأمور به أصلا على تقدير كونه الرقبة المؤمنة كذلك الآتي بالصلاة بدون الطهارة لم يأت بالمأمور به أصلا على تقدير كونه الصلاة مع الطهارة. فلو كان ما ذكره منشأ لكون الدوران بين مطلق الرقبة و الرقبة المؤمنة من قبيل الدوران بين المتباينين لكان منشأ لكون الدوران فى الثانى ايضا بين المتباينين.
(٣) اى ما ذكره المحقق القمى، من هنا شرع فى الجواب الثانى بعد الفراغ عن الجواب الاول و ملخص الجواب الاول:
هو ان التكليف بالمقيد مشتمل على كلفة زائدة ترفعها ادلة البراءة. و ملخص الجواب الثانى: هو انا لا نسلم الفرق بين القيدين اى بين الطهارة و بين الايمان فان ما ذكره «(قدس سره)» من ان منشأ الطهارة امر مغاير للمقيد بخلاف الايمان غير فارق فان الصلاة حال الطهارة بمنزلة الرقبة المؤمنة، فكما ان الرقبة المؤمنة مباينة مع الرقبة غير المؤمنة، و النسبة بينهما متباينة كذلك الصلاة حال الطهارة متباينة مع الصلاة بلا الطهارة،