تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٠ - فى كلام صاحب الفصول
الى اختصاصها بنفى المؤاخذة (١). نعم يمكن التمسك بها (٢) ايضا فى مورد جريان الاصلين المذكورين بناء على أن صدق
(١) و ملخص كلامه: ان مع تغاير مورد النبوى مع مورد الاصلين كيف يقال ان مستند الاصلين هو حديث النبوى فان حديث النبوى مختص ببعض الاحكام التكليفية اولا، كما ذهب اليه الاكثر.
و ثانيا انه على تقدير تعديه الى غير الحكم التكليفى يشمل موردا يغاير الاصلين، كما عرفت.
و توضيح الفرق بين الاصلين و رواية النبوى الدالة على الرفع ان النبوى انما هو فى مورد وجود الدليل على ثبوت ذلك الحكم بحيث لو لا النبوى لقالوا بثبوت ذلك الحكم مثل القصاص المعلوم ثبوته لكن النبوى يقتضى ان الحكم المذكور مرفوع عن المكلف فى حال الخطاء و النسيان بخلاف الاصلين فان مورداهما اما غير الاحكام الشرعية من العقائد و الموضوعات الخارجية التى لا يجرى فيها البراءة و اما فى الاحكام التى لم يوجد دليل على ثبوته، و لا ربط لموردها بمورد حديث الرفع كى يكون هو مستندهما.
(٢) اى باخبار البراءة و ملخص الاستدراك ان ما ذكرنا من عدم جواز التمسك باخبار البراءة فى مورد الاصلين انما هو فيما كان المراد من الرفع هو معناه الحقيقى، و اما اذا كان المراد منه اعم من الرفع و الدفع امكن التمسك باخبار البراءة فى مورد الاصلين ايضا، لكن مجرد ذلك لا يوجب كون النبوى مستندا لهما