تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٠ - فى تقديم الامتثال التفصيلى على الامتثال الاجمالى و عدمه
السابع (١) لو كان الواجب المشتبه امرين مترتبين شرعا كالظهر و العصر المرددين بين القصر و الاتمام، او بين الجهات
التفصيلى، و مراعاته من جميع الجهات حتى من جهة القبلة لكنه متمكن من جهة الثوب فلا بد من تحصيله بما تيسر منه، و مع تيسره لا يجوز له الاحتياط و الاكتفاء بالامتثال الاجمالى.
و ملخص هذا التنبيه هو انه هل يجب تقديم الامتثال التفصيلى على الامتثال الاجمالى بحيث لا يجوز العمل بالاحتياط عند التمكن من الامتثال التفصيلى باجتهاد، او تقليد ام لا يجب؟ بل هو مخير بين الامتثالين.
اختار المحقق النائينى الاول بانه مع التمكن من الامتثال التفصيلى لا يصل المجال الى الامتثال الاجمالى، و استدل عليه بوجوه غير خالية عن النقاش، و نحن ذكرنا فى مباحثنا الاصولية الوجوه المذكورة مع ما فيها من الاشكالات، و اثبتنا عدم قيام دليل على تقديم الاول على الثانى.
[الامر السابع لو كان الواجب المشتبه امرين مترتبين شرعا فهل يعتبر فى صحة الدخول فى محتملات الواجب اللاحق الفراغ اليقينى من الاول]
(١) أى الامر السابع من التنبيهات فيما اذا علم اجمالا بوجوب الظهر و العصر عليه اما قصرا، او تماما بان كان واجبه مرددا بين القصر و الاتمام، و كان هذا الواجب المشتبه بين القصر و التمام امرين مترتبين، كالظهر و العصر فان العصر يشترط فيها ان تترتب على الظهر و تقع بعدها، فيقع الكلام فى هذا التنبيه فى أن جواز الدخول فى محتملات العصر هل مشروط على الاتيان بجميع محتملات الظهر بان يأتى اولا بظهرين قصرا و تماما، ثم يأتى بعصرين، ام يكفى الاتيان ببعض