تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٠ - فى الجواب عن الدليل الرابع على وجوب الاحتياط
الحاضرين عين الدعوى (١).
و اما الرابع (٢): فلان وجوب المقدمة فرع وجوب ذى المقدمة،
و هو اما الاكثر، و اما الاقل، و الغائبون مشاركون لهم فى التكليف فمع عدم علمهم بتكليف الحاضرين يجب عليهم الاحتياط ففيه ان علمهم بالمكلف به تفصيلا و جهل الغائبين به يقطع الاشتراك بينهم.
و ان اراد انه اذا حصل لهم العلم الاجمالى على نحو ما حصل لنا كانوا مكلفين بالاحتياط فيثبت هذا الحكم لنا أيضا بقاعدة الاشتراك فهو اول الدعوى. و اشار المصنف الى الشق الاول بدعوى اشتراط الحاضر و الغائب فى العلم و الجهل. و الى الشق الثانى بمنع وجوب الاحتياط على الجاهل من الحاضرين.
(١) أى وجوب الاحتياط على الحاضرين الجاهلين بالمكلف به اول الكلام. نعم لو ثبت ذلك لكان وجوب الاحتياط ثابتا علينا أيضا بدليل الاشتراك، و لكنه لم يثبت.
(٢) أى الجواب عن الدليل الرابع على وجوب الاحتياط.
و من هنا شرع فى الجواب عن الدليل الرابع.
و ملخصه: ان وجوب المقدمة تابع و فرع لوجوب ذى المقدمة، و بعد الاتيان بالاقل لم يبق تكليف فى ذمة المكلف حتى يقتضى الاتيان بالاكثر من باب المقدمة لان القدر المتيقن من اشتغال الذمة هو الاقل، و التكليف بالاكثر مشكوك، و مقتضى ادلة البراءة نفى الوجوب عنه فاذا لم يبق واجب بعد الاتيان بالاقل لا يحكم العقل باتيان الاكثر من باب المقدمة العلمية.