تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٧ - فى الجواب عن المحقق القمى
و ما تقدم من البعض (١) من منع التكليف بالمجمل لاتفاق العدلية على استحالة تأخير البيان قد عرفت منع قبحه (٢) اولا، و كون الكلام فيما عرض له (٣) الاجمال ثانيا.
ثم ان (٤) المخالف للمسألة مما عثرنا عليه هو الفاضل
القادر على الاحتياط لان القبح اما لان توجيه الخطاب على العاجز عن تحصيل العلم نقض الغرض و تفويت الواقع اذ مع جهل المخاطب بالواقع لا يمكن له تحصيل غرض المولى و درك الواقع ففيه لا شك فى ان امكان الاحتياط يحصل الغرض و يدرك الواقع و اما لان العلم بالواقع و انتشار الاحكام الواقعية و حفظهما عن الاندراس مطلوب الشارع ففيه: ان المصلحة قد تكون فى عدم البيان، و كيف كان فلا مقتضى للقبح.
(١) و هو الميرزا القمى.
(٢) اى منع قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة اذا كان المكلف قادرا على الاحتياط.
(٣) اى للخطاب. و ملخص الجواب الثانى: هو ان محل الكلام فيما اذ اعرض الاجمال للخطاب فانه هل يمنع من توجيه الخطاب أم لا؟ و التكليف بالمجمل على تقدير قبحه انما هو فى المجمل بالذات، لا فى مثل المقام الذى لم يكن الخطاب مجملا حين صدوره و انما عرض عليه الاجمال بالنسبة الينا.
(٤) و هذا رد لدعوى الاتفاق على قبح الخطاب بالمجمل و تأخير البيان. اى المخالف لجواز الخطاب بالمجمل و تأخير البيان هو الفاضل القمى، و المحقق الخوانسارى بحسب اطلاعنا.