تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٤ - فى جريان استصحاب عدم وجوب الاكثر و عدمه
و مثل (١) وجوب دفع الضرر و هو (٢) العقاب المحتمل قطعا (٣) و بعبارة اخرى وجوب المقدمة العلمية للواجب (٤) و مثل (٥) ان
الاتيان بها، و وجب علينا ايضا بمقتضى ادلة الاشتراك، و اذا ثبت اشتراكنا معهم فى كوننا مكلفين بالاحكام الواقعية فيجب علينا الاحتياط، و الاتيان بكل ما يحتمل دخالته فيها.
(١) هذا استدلال رابع على وجوب الاحتياط بتقريب انه بعد الشك فى الجزئية و الشرطية يتوقف العلم باداء الواجب الواقعى على الاتيان بالمشكوك فيه من باب المقدمة العلمية للواجب، و العقل حاكم بذلك من باب وجوب دفع الضرر المحتمل اذ فى تركه يحتمل ترك الواجب المترتب عليه احتمال الضرر الاخروى.
(٢) اى الضرر.
(٣) و لا حاجة الى هذا القيد، و مع ذلك ففيه احتمالان:
الاول: ان يكون قيدا للوجوب اى الوجوب قطعى.
الثانى: ان يكون غاية له اى انما وجب دفع الضرر المحتمل لاجل حصول القطع بامتثال الواجب الواقعى.
(٤) اى من باب وجوب المقدمة العلمية لامتثال الواجب الواقعى الثابت فى ذمة المكلف يجب عليه الاحتياط، و الاتيان بالاكثر اذ لا يحصل له العلم به عند ترك الاكثر.
(٥) هذا استدلال خامس على وجوب الاحتياط. و ملخصه:
انه قد ثبت فى محله اعتبار قصد القربة فى العبادات و هو غير متحقق فى الاقل اذ تحقق قصد القربة متوقف على العلم بالواجب