تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٩ - فى كون الاطلاق مانعا عن الاخذ بالتخيير
للمطلق الموجود بمثله (١) الحكم (٢) بالتخيير هنا (٣) لا تعيين الرجوع الى المطلق الذى هو بمنزلة تعيين العمل بالخبر المعارض للمقيد (٤).
قلت: اما لو قلنا بان المتعارضين مع وجود المطلق غير متكافئين (٥) لان موافقة
(١) متعلق بقوله: «تعارض ...» اى عند تعارض الخبر الذى هو مقيد للمطلق بمثله من الخبر.
(٢) خبر لقوله: «كان ...» اى كان اللازم الحكم بالتخيير.
(٣) اى فى تعارض الخبرين فى المكلف به المردد بين الاقل و الاكثر.
(٤) بصيغة اسم الفاعل اى للخبر الذى هو مقيد للمطلق فان العمل بالمطلق و هو «اقيموا الصلاة» بمنزلة العمل بالخبر المعارض للخبر الدال على جزئية السورة اذ كما ان الخبر المعارض يدل على نفى الجزئية كذلك المطلق ايضا باطلاقه يدل على نفى الجزئية فالعمل بالمطلق بمنزلة العمل بالخبر الذى يعارض الخبر الدال على الجزئية.
و الحاصل: انه على القول بكون المرجع فى المتعارضين هو التخيير فلا بد من الاخذ به حتى مع وجود المطلق فى المقام فان الاخذ بالمطلق اخذ باحد الخبرين المتعارضين، و هو خلاف الفرض اذ المفروض هو الالتزام بتساقطهما، و الرجوع الى اصالة التخيير.
(٥) اى غير متساويين فيخرجان عن التعارض.