تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦١ - فى كلام صاحب الكفاية و المحقق النائينى
................ ..
البراءة عن التقييد بلا معارض خلافا لصاحب الكفاية هنا، و فى سابقه.
القسم الثالث: ان يكون ما يحتمل دخله فى الواجب مقوما له بان يكون نسبته اليه نسبة الفصل الى الجنس، كما اذا تردد التيمم الواجب بين تعلقه بالتراب، او مطلق الارض، ففى مثله ذهب صاحب الكفاية، و المحقق النائينى الى عدم جريان البراءة فيه. اما صاحب الكفاية فقد ادعى هنا و فى سابقيه ان الانحلال مبنى على وجود القدر المتيقن، و حيث ان فى المقام يكون وجود الطبيعى فى ضمن المقيد خارجا بل عينه فلا يكون هنا قدر متيقن كى ينحل العلم الاجمالى، و تجرى البراءة.
لكنه غير تام اذ انحلال العلم الاجمالى مبنى على جريان الاصل فى بعض الاطراف بلا معارض، و هذا الملاك موجود فى المقام و فى سابقيه لجريانه فى التقييد بلا معارض، كما تقدم.
و اما المحقق النائينى فادخل المقام فى دوران الامر بين التعيين و التخيير لان الجنس لا تحصل له الا فى ضمن فصل من فصوله فان تقيده، بفصل متيقن، و انما الشك فى تقيده بفصل معين، او فصل من فصوله، و لا معنى لان يقال: ان تعلق التكليف بالجنس متيقن، و انما الشك فى تقيده بفصل فتجرى البراءة. ثم انه «(قدس سره)» قسم دوران الامر بين التعيين و التخيير الى اقسام ثلاثة: و اختار فى جميعها الحكم بالتعيين.
لكن نقول: ان دوران الامر بين التعيين و التخيير قد يكون