تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٣ - فى ان الاصل عدم الجزئية لا يثبت كون الواجب هو الاقل
التفصيل بين الاحكام الوضعية، و الاحكام التكليفية. ثم انه اذا شك فى الجزئية بالمعنى المذكور (١) فالاصل عدمها فاذا ثبت عدمها (٢) فى الظاهر يترتب عليه (٣) كون الماهية المأمور بها هى الاقل لان تعيين الماهية (٤) فى الاقل يحتاج الى جنس وجودى و هى الاجزاء المعلومة و فصل عدمى و هو عدم جزئية غيرها (٥)
(١) و هى لحاظ هذا الجزء مع الاجزاء المعلومة شيئا واحدا اى اذا شك فى ان الشارع هل لاحظ السورة دخيلة فى حصول الصلاة أم لا؟ فيجرى اصالة عدم لحاظ السورة دخيلة فى حصولها.
(٢) اى عدم الجزئية.
(٣) اى على عدم جزئية الاكثر المشكوك.
(٤) غرضه من ذلك ان تعيين الماهية فى الاقل بالتقريب المذكور لا يستلزم القول باعتبار الاصل المثبت، و ذلك لان ماهية الاقل مركبة من جنس وجودى، و هو الاقل الذى محقق بالفرض، و فصل عدمى و هو عدم الزائد على الاقل المعلوم فهو ثابت بالاصل فليس الاقل ثابتا بالاصل كى يكون مثبتا بل الموضوع مركب من جزءين:
احدهما: محرز بالوجدان و هو امر وجودى اعنى به الاقل و الآخر محرز بالاصل، و هو فصل عدمى يحرز باصالة عدم جعله دخيلا فى المركب، و هذا بخلاف الاكثر فانه يتوقف على جنس وجودى و فصله ايضا وجودى فلا يثبت الا على القول بالاصل المثبت فان نفى الاقل لا يثبته الا على القول بالاصل المثبت.
(٥) اى غير الاجزاء المعلومة.