تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤ - فى وقوع التعارض بين صدر ادلة البراءة و بين ذيلها
فلا بد (١) اما من الحكم بعدم جريان هذه الاخبار (٢) فى مثل المقام مما علم وجوب شىء اجمالا، و اما من الحكم بان شمولها (٣) للواحد المعين المعلوم وجوبه و دلالتها (٤) بالمفهوم على عدم كونه (٥) موضوعا عن العباد،
فان الغاية بمفهومها تدل على عدم جواز الترك فيلزم المناقضة بين صدر الروايات و ذيلها. و ان شئت فقل: يقع التعارض بين المنطوق و المفهوم، لان المستفاد من المنطوق جريان الاصل فى كلا الطرفين، و المستفاد من المفهوم عدم جريانه اذ المفهوم يدل على وجوب الاجتناب عن المعلوم فى البين المستلزم لوجوب الاجتناب عن كلا الطرفين بحكم العقل.
(١) أى بعد وقوع التعارض بين منطوق ادلة البراءة و مفهومها فلا بد من الحكم بعدم جريانها فى اطراف العلم الاجمالى و الحكم باختصاصها بالشبهة البدوية.
(٢) أى اخبار البراءة.
(٣) أى شمول ادلة البراءة للواحد المعين بمفهومها، و دلالتها بالمفهوم على كون التكليف المعلوم بالاجمال غير مرفوع عن العباد بعد شمولها بمنطوقها على نفى الوجوب من كل واحد من المحتملين بخصوصه.
(٤) أى دلالة ادلة البراءة.
(٥) أى على عدم كون الوجوب المعلوم بالاجمال مرفوعا عن العباد.