تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٣ - فى عدم امكان احتياط التام فى العبادات
اندفاع هذا التوهم مضافا الى ان غاية ما يلزم من ذلك (١) عدم التمكن من تمام الاحتياط فى العبادات حتى من حيث مراعات قصد التقرب المعتبر فى الواجب الواقعى من جهة استلزامه (٢) للتشريع المحرم فيدور الامر بين الاقتصار على احد المحتملين (٣).
فى اتيان الواجب الواقعى قصد القربة فيجب الاتيان بكل من المحتملين بقصد القربة كى يحرز انه اتى بالواجب الواقعى بقصد القربة، و هو مستلزم للتشريع، و امكانه فى التوصليات لعدم اعتبار قصد القربة فيها فيأتى بكل من المحتملين بقصد احتمال وجوبه، و بعد الاتيان بهما يقطع بفراغ ذمته، و الاتيان بهما بهذا النحو لا يكون تشريعا، كما هو واضح.
[فى عدم امكان احتياط التام فى العبادات]
(١) اى من المحذور الذى ذكره هذا المتوهم.
(٢) اى من جهة استلزام قصد التقرب للتشريع، لما عرفت من ان قصد التقرب فى كلا المحتملين مستلزم لقصد التقرب فى غير الواجب الواقعى لان المفروض ان احد المحتملين ليس بواجب واقعا.
و ملخص الجواب: ان الاحتياط التام و هو الاتيان بكل من المحتملين مع قصد القربة غير جائز لكن الاحتياط الناقص لا مانع منه، و هو الاتيان بكلا المحتملين بلا قصد القربة اذ المانع انما لزوم التشريع من قصد القربة، و مع اهماله فلا محذور فيه.
٣) بان أتى به مع قصد القربة و لا يحتاط.