تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤
بغير الحرام (١)، و هو (٢) على قسمين: لان الواجب اما مردد بين امرين متنافيين (٣)، كما اذا تردد الامر بين وجوب الظهر و الجمعة فى يوم الجمعة و بين (٤) القصر و الاتمام فى بعض المسائل (٥)، و اما مردد (٦) بين الاقل و الاكثر، كما اذا ترددت
من مطالب الشك فى المكلف به، و هو دوران الامر بين الواجب و غير الحرام اى الشبهة الوجوبية.
(١) بأن يكون امر الشيء دائرا بين أن يكون واجبا، او مستحبا، او مكروها، او مباحا، و هذه الشبهة تسمى بالشبهة الوجوبية.
(٢) اى اشتباه الواجب بغير الحرام.
(٣) أى متباينين.
(٤) اى تردد الامر بين القصر و الاتمام بان لا يعلم ان الواجب عليه هو القصر او الاتمام، و من المعلوم ان القصر و الاتمام امران متباينان، و هكذا الظهر و الجمعة فى يوم الجمعة.
(٥) كمسألة السير الى اربعة فراسخ فانه لا يعلم ان وظيفته فى رأس اربعة فراسخ قصر او اتمام. و انما قال فى بعض المسائل اذ بعض مسائل القصر و الاتمام لا يكون مثالا لدوران الامر بين المتباينين، كما اذا شك فى ان السير بلغ المسافة ام لا؟ او خرج عن حد الترخص ام لا؟ اذ يجرى الاستصحاب فيهما و يحكم بوجوب التمام عليه.
(٦) اى الواجب المشتبه بغيره مردد بين الاقل و الاكثر.